بيــــان نجاح كبير للوقفة الاحتجاجية الوطنية ليوم الثلاثاء 26 فبراير 2008 التي دعا إليها الاتحاد النقابي للموظفين
كما كان مقررا، نظم الاتحاد النقابي للموظفين التابع للاتحاد المغربي للشغل بتاريخ 26 فبراير 2008 وقفة احتجاجية وطنية أمام مقر وزارة تحديث القطاعات العامة، وذلك بمناسبة مرور 50 سنة على إصدار النظام الأساسي للوظيفة العمومية (24 فبراير 1958). وقد عرفت هذه الوقفة نجاحا كبيرا إن على مستوى التنظيم المحكم أو على مستوى التجاوب الكبير لعموم مأجوري الإدارات العمومية والجماعات المحلية نساء ورجالا والذين فاق عددهم الألفين (2000) موظف وموظفة. وقد عكست الشعارات التي تم ترديدها خلال هذه التظاهرة النضالية، السخط والتذمر الشديدين لهذه الفئة من المأجورين تجاه سياسة الترقيع التي اعتمدها الحكومة تحت مسمى الإصلاح الإداري والذي كان من نتائجه التردي الخطير للأوضاع المعيشية والمهنية لهؤلاء المأجورين بمن فيهم المتقاعدين. وهي الأوضاع التي ما فتأت تتفاقم بفعل جمود الأجور وارتفاع الكلفة المعيشة الناتجة عن الزيادات المهولة والفوضوية في الأسعار. إن كل ما قامت الحكومة من إجراءات لم يكن نابعا من إرادة حقيقية في الإصلاح الإداري، وإنما كان محكوما برغبتها في تقليص نسبة الكتلة الأجرية إلى الناتج الداخلي الخام، التي يمكن أن تتم من خلال اعتماد سياسة اقتصادية شاملة للرفع من الناتج الداخلي الخام نفسة عوض الإجهاز على مكتسبات هذه الفئة من المواطنين وتفريغ الإدارة من الكفاءات. لذلك، فإن كل النصوص التشريعية والتنظيمية سواء تلك التي قامت الحكومة بتمريرها أو حاولت تمريرها (النظام الأساسي للوظيفة العمومية، المغادرة الطوعية، الترقية والتنقيط، التقنيين، المتصرفين والإعلاميين والفئات المماثلة، المحررين والسلالم الدنيا، ...)، لم تحض بموافقة الاتحاد النقابي للموظفين، وهي النصوص نفسها التي تشكل اليوم محل رفض من باقي الهيآت النقابية. وعليه، وللخروج من هذه الوضعية، فأننا في الاتحاد النقابي للموظفين، نذكر مرة أخرى الحكومة بالخطوط العريضة لملفنا المطلبي، ومنها: الزيادة في الأجور والمعاشات تماشيا مع تصاعد الأسعار وغلاء المعيشة وتطبيق السلم المتحرك للأجور والأثمان وتحديد الحد الأدنى للأجور في 3000 درهم ومراجعة نظام الأجور في اتجاه الحد من الفوارق الكبيرة التي تميزه. المراجعة الشمولية للنظام الأساسي للوظيفة العمومية والأنظمة الأساسية الخاصة بالمتصرفين والإعلاميين والتقنيين والمهندسين والمحررين والمساعدين التقنيين والإداريين وفق مقترحات نقابتنا مع وضع برنامج للانقراض التدريجي للسلالم 1 إلى 4 انسجاما مع المرسوم القاضي بحذفهم من أسلاك الوظيفة العمومية. الاستجابة للمطالب الخاصة بالموظفين العاملين بالجماعات والمؤسسات العمومية. فك الحصار عن مرسوم ترقي الأعوان العموميين المحجوز بأروقة الأمانة العامة للحكومة منذ شهور بدون مبرر والترقية الاستثنائية لسنوات 2003-2004-2005-2006-2007 لتجاوز الاختناق الذي خلفه مرسوم الترقية المرفوض. تحمل الدولة لمسؤولياتها كاملة في الأسباب التي أدت إلى أزمة نظام التقاعد وإصلاح الاختلالات دون تحميل الموظفين أعباء التصحيح، إصلاح النظام التعاضدي من خلال دمقرطته وتطهيره من الفساد والمفسدين وفرض احترام القوانين الخاصة به، ودمقرطة مؤسسات الأعمال الاجتماعية. احترام الحقوق النقابية لسائر الموظفين بداء بإلغاء كافة المقتضيات القانونية التي تعوق ممارسة الحقوق النقابية مع مصادقة المغرب على الاتفاقية 87 حول الحريات النقابية الصادرة عن منظمة العمل الدولية.
وفي انتظار الجواب الحكومي على مطالبنا العادلة، يهيب الاتحاد النقابي للموظفين بكافة الموظفين والموظفات والأعوان إلى الوحدة والتعبئة من أجل فرض مطالبهم المشروعة ومشاركتهم الفعالة في الإصلاح الحقيقي للإدارة، ويؤكد لهم انه سيواصل النضال حتى تحقيق كافة المطالب. عن الكتابة التنفيذية للاتحاد النقابي للموظفين الرباط في 26 فبراير 2008
|