|
على إثر اللقاء الأخير الذي عقدناه معكم بتاريخ 12 يوليوز 2006 والذي تناولنا خلاله مجموعة من النقط المتضمنة في ملفنا المطلبي، يشرفنا باسم الاتحاد النقابي للموظفين التابع للاتحاد المغربي للشغل أن نوافيكم بما يلي: 1. بالنسبة لمحضر الاجتماع: لم نتوصل بمحضر الاجتماع رغم اتفاقنا على ضرورة وأهمية وضع محاضر لاجتماعاتنا وتسجيل الخلاصات التي نتوصل بها خدمة للشفافية والموضوعية والمسؤولية المتبادلة. 2. فيما يتعلق بالمشاكل المستعجلة: ترقية الأعوان العموميون: مازال المشكل عالقا ولم يتم أي رد فعل من طرفكم رغم اقتناعكم بالحيف الذي طال هذه الفئة التي تم تجميد ترقيتها منذ 2000 مع حرمانها من الترقية الاستثنائية ورغم وعدكم القاطع بحل المشكل في أقرب الآجال. الترقية التصحيحية لسنوات 2003 و2004 و2005: تم الاتفاق على معالجة الموضوع خلال شهر شتنبر أي بعد استنفاذ جميع الإمكانيات المتاحة للترقية لكن إلى حد اليوم لم نسجل أي مبادرة في هذا الاتجاه.
3. فما يتعلق بالمجازين: نسجل الملاحظات التالية:بعد تسجيل ارتياحنا لتجاوبكم مع ملف المجازين الذين خاضوا نضالات طويلة ومريرة لإعمال حقهم المشروع في الإدماج نؤكد على ما يلي: أ. الإسراع في وتيرة الترسيم ليتمكن جميع المجازين العاملين بالإدارات العمومية من الاستفادة من مقتضيات المرسوم، كما يجب التنصيص صراحة على أن الإجراءات المعتمدة من شأنها إدماج كافة الموظفين والأعوان المجازين خلال مدة سريان مفعول المرسوم. مع تعميم الاستفادة من مقتضيات المرسوم بالنسبة لمستخدمي المؤسسات العمومية. ب.الإسراع بتطبيق مقتضيات المرسوم وإحاطة هذه العملية ، على مستوى الوزارات والمؤسسات بجميع ضمانات الشفافية والديمقراطية وإشراك نقابتنا في بلورة الإجراءات وتتبع تطبيقها ت.عدم الالتجاء تعسفا إلى مبدأ "حاجيات المصلحة" لفرض وظائف أو نقل موظف أو موظفة بعد اجتياز المباراة دون رغبته ودون مراعاة أوضاعه الاجتماعية والإنسانية وإشراك ممثليه النقابيين. وإذا كانت مقتضيات المرسوم تستجيب بشكل عام لمطلب موظفي وموظفات الإدارات العمومية والمؤسسات العمومية بعد تعميم الاستفادة منها عليهم، فإن المجازين بقطاع الجماعات المحلية، ونظرا لخصوصيات هذا القطاع ونظرا للنسبة المرتفعة للمجازين غير المدمجين به وخاصة المؤقتين والمياومين، وحفاظا على المكتسبات المعمول بها في قطاع الجماعات المحلية وخاصة التسوية المباشرة للأعوان مرسمين أو غير مرسمين فإننا نطالب بما يلي: ü حصر كافة المجازين غير المدمجين في السلم العاشر العاملين بقطاع الجماعات المحلية. ü إطلاع نقابتنا على لوائح الموظفين والأعوان الذين سيشملهم الإدماج وإشراكها في اللجان التي ستسهر على عملية الانتقاء. ü يطبق المرسوم على كافة الأعوان والمؤقتين والمرسمين غير المدمجين العاملين بقطاع الجماعات المحلية. ü الإدماج في السلم العاشر وفق الشروط التالية حسب الترتيب التالي: السن، أقدمية الشهادة والأقدمية في العمل. ü الإعفاء من شرط السن 35 ( الفصل 9 من ظهير 1963) خلال مدة تطبيق المرسوم بخصوص الإدماج في إطار متصرف مساعد. 4. فيما يتعلق بالتوقيت المستمر:مازال النقاش مفتوحا بيننا حول تخفيض ساعات العمل وتحديد الساعة الثالثة والنصف زوالا كأقصى ساعة لمغادرة العمل. كما نعتبر أن الإجراءات المصاحبة مازالت ضعيفة وناقصة وخاصة فضاءات الأكل ومساعدة الموظفين على اقتناءه، وملائمة التوقيت المستمر مع توقيت التعليم. 5. بالنسبة للنظام الأساسي للمتصرفين والإعلاميين:بغض النظر عن ملاحظاتنا وعلى رأسها كيفية إدماج الإعلاميين في النظام وضرورة إبراز هويتهم وخصوصية عملهم في إطار الوحدة وبعض النظر كذلك على انتقاداتنا التي تتعلق بما هو مشترك بين جميع الفئات كطريقة التوظيف والترقية ..... فإن المسألة الجوهرية التي بررت ومازالت تبرر رفضنا للنظام الأساسي للمتصرفين هي المادة 19 المتعلقة بنظام التعويضات والتي تكرس الحيف في حق أطر إدارية لها من الكفاءة والفعالية في خدمة الإدارة ما يكفي ليتم تعويضها على غرار المهندسين. 6. فيما يخص النظام الأساسي للتقنيين:اتضح بعد العمل بالنظام الأساسي للتقنيين أنه لم يحض بالقبول في أوساط التقنيين باعتباره تراجع عن المكتسبات وبالتالي يحتاج إلى مراجعة لإنصاف هذه الفئة وخاصة تمكين مجموعة من التقنيين المصنفين في السلم العاشر من الاستفادة من الترقية إلى السلم 11 بأثر رجعي وفق نتائج الحوار الاجتماعي لأبريل 2003 الذي أقر بإحداث السلم 11 للتقنيين وإعادة النظر في نظام التعويضات التي من العدالة والإنصاف أن توازي ما يستفيد منه نساء ورجال التعليم بالنسبة للسلاليم 8 و9. 7.بالنسبة للتغييرات (12 تعديل و5 فصول جديدة) المقترحة إدخالها على قانون 58 بمثابة النظام الأساسي للوظيفة العمومية:في هذا المجال وقبل الدخول في مناقشة التغييرات ، يجب التذكير بموقف الاتحاد النقابي للموظفين التابع للاتحاد المغربي للشغل فيما يخص عملية الإصلاح الإداري حيث مازال يتشبث بإعمال مقاربة شمولية تأخذ بعين الاعتبار جميع مكونات الوظيفة العمومية لطرح نظام أساسي جديد عصري وديمقراطي يحدد، بالإضافة إلى حقوق وواجبات الموظف، المهام المطروحة على الإدارات العمومية وموقعها في الإطار العام الاقتصادي والاجتماعي باعتبار أن المقاربة التجزيئية، التي عملت بها الحكومات المتعاقبة والتي تكرسها الحكومة الحالية، هي التي أدت إلى هذا الوضع المتسم بالإبهام والغموض والتناقض والاختلالات. وللتذكير فقط على مستوى الشكل أن النظام الأساسي لسنة 1958 (أصله هو النظام الأساسي الفرنسي لسنة 1946) حرر باللغة الفرنسية وتمت ترجمته رسميا إلى العربية مما أدى إلى بروز تناقضات بين النصين العربي والفرنسي وأضحت التأويلات هي المصدر بدل قانون واضح وصريح. إننا نعتقد أنه آن الوقت ونحن على مشارف الذكرى الخمسينية لسن قانون الوظيفة العمومية أن يتم تنظيم لقاء وطني حول تقييم الإدارة المغربية قانونا وأداء والاتفاق مع الفرقاء الاجتماعيين على تصور مشترك وإصلاح شامل. بعد هذا الموقف من الإصلاح الإداري الذي نتشبث بنجاعته وفعاليته والذي سنستمر في النضال من اجل تحقيق أهدافه، نقدم لكم بعض الملاحظات حول بعض النقط التي نعتبرها أساسية في القانون المقترح تعديله ونخص بالذكر: ü المباراة: مازال الغموض يكتنف الفصل المقترح بالنسبة للمباراة حيث أنه تم التراجع عن التوظيف حصرا على المبارة وأدخلت استثناءات أفقدت للمباراة مفعولها. ونحن في الاتحاد النقابي للموظفين ، رغم تحفظنا على الطرق التي تجرى بها المبارات، نعتبر أن الالتجاء إلى مساطير أخرى لا يخدم تحقيق المساواة وتكافئ الفرص بقدر ما يفتح المجال للزبونية والمحسوبية. ü الترقية : إن مسالة الترقية بالنسبة للاتحاد النقابي للموظفين مسألة جوهرية نظرا لتحكمها في المسار المهني للموظف وتأثيرها على أداءه وعطائه وبالتالي على نجاعة وفعالية الإدارة بصفة عامة لهذا فإن معالجتها لا يمكن أن تستند إلى حسابات مالية ضيقة أساسها لجم الترقيات للتحكم في الكتلة الاجرية . واعتمادا على منظورنا هذا نعتبر أن مرسوم الترقية الجديد لن يحل مشكل الاحتقان الذي عشناه سابقا بالتعامل بالحصيص وأن المشكل سيستمر، وإن تأجل إلى حين، وسنرجع إلى نقطة الصفر لتضطر الإدارة إلى العمل بالترقية الاستثنائية. إن الاتحاد النقابي للموظفين مقتنع بأن مشكل الترقية يجب إن يتم حله بشكل اشمل وفي إطار علاقة الترقية بالعناصر الأخرى وخاصة منظومة الأجور وان يكون نظام الترقية البديل مرتكزا على الارتقاء العمودي والارتقاء الأفقي للموظف خلافا لما هو عليه الآن. وفي انتظار أن تتم بلورة هذا النظام البديل، الذي نحن على استعداد لمناقشته معكم ، فإننا نطالب برفع الحصة السنوية للترقية من 22% إلى 33%. ü حركية الموظفين: إذا كانت حركية الموظفين آلية مهمة من آليات تدبير الموارد البشرية فإن نجاحها يتطلب أن يتم إرساءها في إطار احترام المكتسبات الاجتماعية للموظفين والموظفات والاعتماد على التحفيز والتشاور وخلق توازن من ناحية الامتيازات والإمكانيات بين الإدارات والوزارات. انطلاقا من منظورنا هذا نعتبر أن مضمون الفصل المتعلق بحركية الموظفين يجب أن يراعي رغبة الموظف في الانتقال دون أي تمييز جغرافي كما يجب أن ينص على ضرورة استشارة اللجن الإدارية المتساوية الأعضاء في كل الحالات لضمان الشفافية والموضوعية في عملية الانتقال. وتجدر الإشارة هنا أن حركية الموظفين أو ما يسمى بإعادة الانتشار لا يمكن أن تسفر عن نتائج اجابية دون إعادة النظر في التعويضات الخاصة بمنطقة الاشتغال. ü تعويضات عطلة الأمومة : إن الأمومة يجب أن تحاط بعناية خاصة وان تحتفظ الموظفة خلال عطلة الأمومة بأجرتها كاملة وبكافة التعويضات والامتيازات المادية والمهنية التي كانت تستفيد منها قبل الولادة. ü إحداث العمل بالعقود المحددة المدة : إن إحداث العمل بالعقود المحددة المدة على غرار القطاع الخاص يهدف أساسا إلى إدخال مرونة التشغيل بالوظيفة العمومية مما سيفقدها طبيعتها الأصلية المبنية على العمل القار والدائم في المصالح والإدارات العمومية ويزعزع استقرار الموظف في وظيفته وبالتالي فإننا في الاتحاد النقابي للموظفين نرفض أن تتحول الإدارة المغربية إلى ورش قطاع خاص تصبح فيه العقود المحددة المدة هي المتحكمة بدل التوظيف. 8.فيما يخص مشروع النظام الأساسي للأعوان الإداريين: ü إن المشروع المقترح مازال يجتر السلالم 1 إلى 4 التي تم حذفها بمرسوم، وتماشيا مع جوهر وفلسفة مرسوم الحذف يجب في نظرنا وضع مخطط تدريجي ومحدد في الوقت لانقراض هذه السلالم دون أن يتم إدماجها في مشروع النظام المقترح الذي يجب أن ينطلق من السلم 5 فما فوق. ü وتبقى صيغة المخطط ومضمونه قابلة للنقاش والتداول. ü لا يمكن أن نوافق على المشروع دون الحسم في وضعية الأعوان العموميين الذين جمدت ترقيتهم منذ 2000 وتم إقصاؤهم من عملية الترقية الاستثنائية التي استفاد منها جميع الموظفين ما عداهم طبعا. 9.بالنسبة لمشروع النظام الأساسي للمحررين: بعد تسجيلنا لايجابية خلق نظام خاص لهذه الفئة الإدارية التي توازي فئة التقنيين في المجال التقني نلح على تجاوز جميع الهفوات التي يعاني منها النظام الأساسي للتقنيين والتي مازال التقنيون يعبرون عن استيائهم منها ويطالبون بتصحيحها. إننا إذ نوافيكم بهذه العناصر من ملفنا المطلبي فإننا نعتبر أن هناك عناصر أخرى لا تقل أهمية وخاصة ما يتعلق بنظام الأجور الذي يجب معالجته في أقرب الآجال مما يجسد من حيف وفوارق تحبط العزائم أكثر مما تحفز وتشجع الموظفين على البذل والعطاء. وفي انتظار تعاملكم الإيجابي مع القضايا التي نطرحها عليكم وحل المشاكل العالقة لتهيئ الظروف الملائمة من أجل إصلاح شامل عصري وديمقراطي لقطاع الوظيفة العمومية ،تقبلوا السيد الوزير اصدق مشاعرنا. محمد هاكاش: الكاتب العام بالنيابة للاتحاد النقابي للموظفين
|