|
إحصاءات الموقع
الزوار: 301691
|
|
البيان العام الصادر عن المؤتمر الوطني الثاني للاتحاد النقابي للموظفين المنعقد يوم 25 ماي 2008 |
|
|
|
إن المؤتمر الوطني الثاني للاتحاد النقابي للموظفين المنعقد يوم 25 ماي 2008 بمقر الاتحاد المغربي للشغل بالرباط تحت شعار: "الوحدة والنضال سبيلنا لرد الاعتبار للموظف(ة) وللوظيفة العمومية"، وبعد تدارسه للأوضاع المتردية للموظفين والعاملين بالجماعات المحلية وللوضعية المتخلفة للإدارة العمومية والجماعات المحلية بارتباط مع الأزمة الهيكلية السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها بلادنا ومع الأوضاع العالمية المتميزة بالهجوم الشاسع الذي تشنه الرأسمالية العالمية على شعوب العالم لفرض هيمنتها، واستنادا على المواقف التقدمية الأصيلة للاتحاد المغربي للشغل :
-
يندد بالتدهور الكبير لأوضاع الموظفات والموظفين والمتقاعدين وعموم الطبقة العاملة وتدني قدرتهم الشرائية بشكل مهول من جراء الارتفاع المتصاعد للأسعار وتكاليف المعيشة منذ سنتين وجمود الأجور والمعاشات كنتيجة أساسا للسياسات المتبعة من طرف مختلف الحكومات المتتالية على بلادنا والمملاة من طرف البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والتي تخدم مصالح المخزن والطبقة السائدة والرأسمال العالمي على حساب الطبقة العاملة ومختلف فئات الشعب الكادحة التي زادت فقرا وتهميشا.
-
يندد بالنتائج الضعيفة والغامضة للحوار الاجتماعي الأخير والتي لم ترق إلى الحد الأدنى المطلوب، كما يندد بقرار الحكومة الانفرادي بفرض زيادات هزيلة في الأجور لا تتناسب حتى مع مؤشر تكاليف المعيشة الرسمي رغم رفضها من طرف النقابات. انطلاقا من ذلك فإن المؤتمر يطالب الحكومة بنهج تفاوض اجتماعي حقيقي جاد ومسؤول وبشكل منتظم والاستجابة الفورية للمطالب المشروعية للموظفين والموظفات وكافة العاملين بالإدارات العمومية والجماعات المحلية وعلى رأسها :
* احترام الحريات النقابية وممارسة الحق النقابي لكافة فئات الموظفين، بدءا بإلغاء الفصول التي تحد من ممارسة هذا الحق من النظام الأساسي للوظيفة العمومية والقوانين الأخرى والمصادقة على الاتفاقيتين الدوليتين رقم 87 و151 لمنظمة العمل الدولية وملائمة التشريعات الوطنية معهما ومع الاتفاقية 135 المصادق عليها.
* الزيادة في الأجور وفقا لغلاء المعيشة مع اعتماد السلم المتحرك للأثمان والأجور وتحديد الحد الأدنى للأجور في 3000 درهم شهريا معفى من الضرائب وجعل حد للفوارق الأجرية الفاحشة بين صغار وكبار الموظفين والزيادة في معاشات التقاعد وتخفيض الضغط الضريبي على الأجور.
* المراجعة الشاملة للنظام الأساسي للموظفين قصد عصرنته ودمقرطته، ولنظام الترقية الداخلية مع إقرار الترقية الاستثنائية عن سنوات 2003 إلى 2007، وإلغاء السلالم الدنيا من 1 إلى 4 وإدماج أصحابها في السلالم الأعلى المناسبة، ورفع الحيف عن الأعوان العموميين، وإقرار الإجراءات المصاحبة للتوقيت المستمر وعلى رأسها توفير وجبات غذائية بأثمان مدعومة، وتقليص مدة العمل.
* إصلاح ديمقراطي لأنظمة التقاعد مع الحفاظ على المكتسبات، وفي انتظار ذلك، رفع الحيف عن الموظفين المنخرطين في النظام المدني للصندوق المغربي للتقاعد وذلك بتحميلهم ثلث المساهمة بدل النصف حاليا على غرار الأنظمة الأخرى وتحديد حد أدنى للمعاش لا يقل عن ثلثي الحد الأدنى للأجور .
* إصلاح نظام التغطية الصحية بالقطاع العام بتوسيع الخدمات وسلة العلاجات ومراجعة الأثمنة المرجعية وفرض احترامها وتقليص آجال استرجاع مصاريف العلاج ودمقرطة تسيير التعاضديات ومراجعة دورها وتطهيرها من الفساد والمفسدين . وبهذه المناسبة يدين المؤتمر الخروقات والفساد وغياب الديمقراطية الذي تعرفه حاليا التعاضدية العامة ويطالب الحكومة بإعمال الفصل 26 من قانون التعاضد لوضع حد لهذه الوضعية اللاقانونية .
* دعم الأعمال الاجتماعية لمختلف الوزارات والقطاعات عبر تخصيص 2 ٪ من ميزانية التسيير كل سنة لهذه الأعمال، ودمقرطة تسييرها وتطهيرها من الفساد والمفسدين حتى تكون فعالة وفي خدمة كافة فئات الموظفين والموظفات.
ويعتبر المؤتمر أن الطريق لتحقيق هذه المطالب هو توحيد الصفوف داخل الاتحاد المغربي للشغل والاستمرار في المسلسل النضالي الوحدوي الذي دخل فيه الاتحاد النقابي للموظفين و الذي مكن من إنجاح إضرابي 13 فبراير و 13 ماي 2008. و بهذه المناسبة فإن المؤتمر يثمن الجهود المبذولة من طرف الاتحاد النقابي للموظفين لجعل هذه المعارك موحدة ووحدوية ويدعو كافة الفاعلين إلى الانخراط فيها. كما يندد المؤتمر بتوجه الحكومة نحو اقتطاع أيام الإضراب من أجور الموظفين ويحذر من مغبة الإقدام على هذا الإجراء الذي يعتبر استفزازا و ضربا لحق الإضراب كحق يضمنه الدستور والمواثيق الدولية الخاصة.
-
يندد بمحرقة روزامور بالدارالبيضاء يوم 26 أبريل 2008 والتي ذهب ضحيتها أكثر من 60 عاملا وعاملة. ويعتبر هذه المأسات نتيجة للحرب الطبقية التي تشنها الباطرونا الرأسمالية المتوحشة ضد الطبقة العاملة بتواطؤ مكشوف مع المخزن ومختلف سلطاته. وبهذه المناسبة يطالب المؤتمر بمحاكمة جميع المتورطين في هذه الجريمة النكراء من باطرونا وسلطات وعدم إفلاتهم من العقاب.
كما يندد المؤتمر بانتهاك قوانين الشغل، على علاتها، بدءا بالمقتضيات الخاصة بالصحة والسلامة وغياب التغطية الاجتماعية والصحية لفئات واسعة من الطبقة العاملة وسائر الكادحين في غياب سلطات إدارية وقضائية نزيهة ومسؤولة تفرض احترام القانون وتحمي المواطنين وحقوقهم.
ويعبر المؤتمر عن تضامنه مع جميع نضالات الطبقة العاملة، ويندد بالقمع والطرد والاعتقال الذي تواجه به هذه النضالات ويجدد مرة أخرى مطالبته بإلغاء الفصل المشؤوم 288 من القانون الجنائي.
-
يندد المؤتمر بتدهور ظروف العمل بما فيها الخصاص في عدد الموظفين وتفشي الفساد والمحسوبية والزبونية والرشوة والبيروقراطية والتماطل داخل الإدارة العمومية والجماعات المحلية، وغياب الشفافية فيما يخص الصفقات العمومية وعدم ترشيد النفقات العمومية. ويؤكد المؤتمر أن هذا الوضع ليس سببه الموظفون كما تحاول ترويجه بعض الجهات ولكنه نتيجة للطبيعة المخزنية المتخلفة لجهاز الدولة وغياب الديمقراطية ودولة الحق والقانون ببلادنا. كل هذا يجعل الإدارة العمومية بعيدة عن القيام بدورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية والثقافية وبعيدة عن المواطنين.
ويندد المؤتمر بما يتعرض له القطاع العمومي من تفكيك وتفويت وخوصصة عوض ترشيده وذلك لفائدة حفنة من المحضوضين مما يزيد في تدهور الخدمات المقدمة للمواطنين وتراجع التشغيل وتشريد العديد من العائلات. كما يندد بما يتعرض له المجال البيئي من نهب واستنزاف وتخريب من طرف حفنة من المحظوظين على مرأى ومسمع السلطات المتواطئة.
-
يؤكد موقف الاتحاد المغربي للشغل الثابت من الديمقراطية المغشوشة التي تعرفها بلادنا ويؤكد الاستمرار في النضال من أجل مجتمع ديمقراطي يكرس سيادة الشعب وفي مقدمته الطبقة العاملة وتسوده حقوق الإنسان بمفهومها الكوني و بأبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وهذا يفرض إقرار دستور ديمقراطي من حيث طريقة بلورته وفي مضمونه و في أسلوب المصادقة عليه. 6.يعبر عن تضامنه مع جميع الحركات الاحتجاجية للمعطلين والطلبة والجماهير الكادحة ضد تدهور أوضاعهم المعيشية ومن أجل الكرامة والشغل ويندد بالقمع والاعتقالات التي ووجهت بها هذه الاحتجاجات.كما يندد بالهجوم على حرية التعبير والصحافة الوطنية والذي يتجلى في اعتقال الصحافيين ومحاكمتهم ومنع صدور العديد من الجرائد بوسائل مختلفة.
-
يعبر المؤتمر عن تشبثه بالوحدة الترابية واستكمالها بتحرير سبتة ومليلية والجزر الجعفرية.
-
يندد المؤتمر بالحرب الجائرة التي تشنها الامبريالية الأمريكية وحلفائها اقتصاديا وعسكريا على شعوب العالم لفرض سيطرتها وهيمنتها في إطار العولمة الرأسمالية المتوحشة. وما مظاهرات الجوع التي عرفتها العديد من البلدان هذه السنة إلا مؤشرا على النتائج الكارثية لهذه العولمة.
ويعبر المؤتمر عن دعمه لمقاومة شعوب فلسطين والعراق ولبنان وأفغانستان وكافة الشعوب المضطهدة للحرب الغاشمة التي تشنها عليهم الآلة العسكرية الامبريالية والصهيونية بتواطؤ الأنظمة الرجعية المحلية. كما يعبر كذلك عن مساندته للمقاومة المتنامية، بمختلف أشكالها، ضد العولمة الرأسمالية ولكفاح الشعوب ضد الاستغلال والاضطهاد والإبادة من أجل التحرر الوطني والديمقراطية و احترام حقوق الإنسان بمفهومها الشمولي.
-
وفي الأخير يهيب المؤتمر بكافة فئات الموظفين والموظفات العاملين بالإدارات العمومية والجماعات المحلية الالتحاق بصفوف الاتحاد النقابي للموظفين وبالجامعات والتنظيمات النقابية التابعة للاتحاد المغربي للشغل من أجل توحيد صفوفهم في إطار وحدوي جماهيري ديموقراطي تقدمي ومستقل عن السلطة وعن الأحزاب من أجل الدفاع عن مكتسابتهم وتحسين أوضاعهم وكذلك النهوض بالإدارة العمومية والجماعات المحلية لتلعب دورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وفي تقريب الإدارة من المواطنين وخدمتهم.
المؤتمر الوطني الثاني / الرباط في 25 ماي 2008
|
|
مواقع الاتحاد المغربي للشغل
|