|
هل يعلم الوزير الشاطر بما يجري في وزارة الصناعة والتجارة؟ |
|
|
|
توجد جمعية الأعمال الاجتماعية بوزارة الصناعة والتجارة في وضع غير قانوني منذ سنوات بعد أن انتهت مدة انتداب مكتبها، ولم تفلح كل المحاولات التي قام بها بعض الغيورين بهدف التئام جمع عام لتجديد المكتب، إلا أن هذه المحاولات كانت تتحطم على جدار إصرار الإدارة على بقاء الحال على ما هو عليه لحاجة في نفس يعقوب، حيث تتشبث بالمكتب القدبم لأن أعضاءه يحظون برضا المسؤول الذي لا تسعفه "الحلية" –عفوا- الحيلة في التماس المبررات لاستمرار الوضع القديم. والمتضرر الوحيد هم المنخرطون الذين لم يعودوا يستفيدون من أي نوع من خدمات الجمعية، بعد أن احتكرت الشلة المسيرة كل شيء.
فمنحة السكن مثلا توزع على أعضاء المكتب وشردمة ممن يدورون في فلكهم، أما الأغلبية الساحقة من المنخرطين فإنها محرومة من الاستفادة من هذه المنحة، ونفس الشيء يمكن قوله عن الإقامة الصيفية بسيدي بوزيد التي تحولت إلى إقامة خاصة لقضاء العطل الصيفية والأسبوعية، ولا تخضع عملية الاستفادة منها لأية معايير.أما منحة العيد فقد حددت على يد هذه الثلة في مبلغ 400 درهم فقط، وهو مبلغ زهيد لا يكفي حتى لشراء لوازم الخروف فأحرى أن يساهم في شرائه أصلا.أما السلفات فحدث ولا حرج فهي تخضع لمنطق الزبونية حيث تقدم بسخاء لغير مستحقيها، بينما يحرم منها من هم في أمس الحاجة إليها من الموظفين الصغار.
والحديث عن هذه الجمعية يجرنا إلى الحديث عن الأموال التي ما فتئت تتدفق عليها يمنة ويسرة، فكل المؤسسات التي تقع تحت وصاية الوزارة تساهم بمبالغ ضخمة مثل مكتب الشاي والسكر وغيره من المؤسسات التي ضخت في حساب الجمعية مئات الملايين دون أن يقدم المكتب المسير أي حصيلة منذ سنوات، بحيث لا يعرف أحد حجم المبالغ التي ترقد في خزانة المؤسسة، ومن يستفيد من مداخيلها الكثيرة والمتنوعة.فهل يعلم الوزير بما يجري داخل هذه الجمعية الغنية بمواردها ويعاني منخرطوها فقرا مدقعا؟
المقال نشر بجريدة "أصداء"، العدد 676، الأربعاء 12 نوفمبر 2008
|